أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

488

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

يمشى ، فوقفنا نسلم عليه . ولم يبق شريف ألا سأله أن ينزل عنده . فسأل عن أبي الدرداء . فقيل : هو مرابط . قال وأين مرابطكم ؟ قالوا : بيروت . فتوّجه قبله . فلما صار إلى بيروت ، قال سلمان « يا أهل بيروت ، ألا أحدّثكم حديثا يذهب اللّه به عنكم غرض / 236 / الرباط سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : [ رباط يوم كصيام شهر وقيامه ، ومن مات مرابطا في سبيل اللّه أجير من فتنة القبر وأجرى له ما كان يعمل إلى يوم القيامة ] » . حدثنا خلف بن هشام البزار ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي قتادة [ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لأبى الدرداء : يا عويمر ، سلمان أعلم منك ] . وحدثنا محمد بن سعد [ 1 ] ، عن وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح قال : [ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : سلمان يبعث أمة لقد أشبع من العلم ] . 988 - حدثنا محمد بن حاتم المروزي ، عن معاذ العنبري ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري قال : صنع سلمان طعاما لإخوانه ، فجاء سائل . فأراد بعضهم أن يناوله رغيفا ، فقال سلمان : ضع ، إنما دعيت لتأكل . ثم قال : وما علىّ أن يكون لي الأجر ، وعليك الوزر . قال شعبة : وكان سلمان يختم على القدر مخافة سوء الظن . وكان يقول في العمل القليل رداوه [ 2 ] وأنت الجواد الفرط [ 3 ] ، أي السابق [ 4 ] . حدثنا عمر بن شبة ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن معاوية بن قرة ، عن عائذ ابن عمرو [ 5 ] المزنى قال : كان بلال ، وصهيب ، وسلمان جلوسا ، فمرّ بهم أبو سفيان بن

--> [ 1 ] ابن سعد ، 6 / 9 . [ 2 ] كذا في الأصل . [ 3 ] خ : المبلوط . [ 4 ] لعل هناك سقطة في الأصل فلا يتضح السباق والسياق . وقد مضى آنفا تفسير « فرس فرط » . [ 5 ] خ : عمرو بن مائذ ( والتصحيح من الاستيعاب ، رقم 2136 عائذ بن عمرو ، حيث صرح أن معاوية بن قرة يروى عنه .